الثقافة المجتمعية ليست مجرّد رصيد تراثي يُحتفى به، ولا حزمة من العادات والتقاليد التي تُمارَس تلقائيًا دون مساءلة، بل هي إحدى أهمّ العوامل التي تشكّل وعي الأفراد، وتوجّه سلوكهم، وتحدّد علاقتهم بذواتهم وبالآخرين وبالسلطة وبالواقع. ومن هنا فإنّ السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم ليس عن أهمية الثقافة المجتمعية، فهذا أمر لا يكاد يُختلف عليه، وإنما: كيف تعمل الثقافة في مجتمعاتنا؟ ومتى تكون عامل بناء وتقدم؟ ومتى تتحوّل إلى عائق يعطل الوعي والحركة؟
فالثقافة -بوصفها منظومة من القيم والمعتقدات والمسلّمات وأنماط السلوك- ليست خيرًا محضًا ولا شرًّا محضًا، بل هي أداة شديدة التأثير، قد تكون رافعة حضارية تنهض بالمجتمع، وقد تنقلب -في ظروف معينة- إلى عبء ثقيل يكرّس الخلل، ويُعيد إنتاج التخلّف، ويجعل القبول بالفساد والاستبداد جزءًا من الطبيعي والمألوف.
وحين نتحدث عن الثقافة المجتمعية في سياقنا الحضاري فإنّنا لا نقصد التراث وحده، ولا الدين في بُعده التعبّدي فحسب، ولا المظاهر الاجتماعية الظاهرة فقط، بل نعني ذلك الإطار الفكري والاجتماعي والأخلاقي الذي يتكوّن في المجتمع من تفاعل الدين، والتاريخ، واللغة، والعادات، والتجارب المشتركة، حتى تتحول كثير من الأفكار والتصوّرات والتصرّفات إلى بدهيات لا تُناقش، ومسلّمات لا تُراجع. وهنا تكمن خطورة الثقافة وقوتها في آن واحد: فهي تعمل غالبًا في العمق، بعيدًا عن الوعي المباشر، لكنّها الأكثر حضورًا في توجيه السلوك الفردي والجماعي.
ملامح الثقافة التي تصنع أثرها:
تزداد خطورة الثقافة المجتمعية وأهميتها حين نلتفت إلى خصائصها الأساسية: فهي أولاً ثقافة مكتسبة، تنتقل بالتعليم والمخالطة والتنشئة الاجتماعية، لا بالوراثة الفطرية؛ وهذا يجعلها قابلة للتشكيل والتوجيه، كما يجعلها -في الوقت نفسه- عرضة للتشويه والانحراف. وهي ثانيًا منظومة متداخلة ومعقّدة، لا تقتصر على العادات الظاهرة، بل تمتدّ إلى التصوّرات الذهنية، والمعايير الأخلاقية، وأساليب التفكير، وأنماط الحكم على الأشياء، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على التأثير، ويجعل تفكيكها أو إصلاحها أمرًا بالغ الصعوبة. وهي ثالثًا بطيئة التغيّر بطبيعتها؛ إذ لا تتبدل بين ليلة وضحاها، بل تحتاج إلى تراكمات زمنية طويلة، وهو ما يفسّر فشل كثير من محاولات الإصلاح السريع، كما يفسّر نجاح مشاريع الإخضاع الثقافي حين تُدار بصبر ونَفَس طويل.
الوجه البنّاء للثقافة:
لقد أدّت الثقافة المجتمعية في مراحل عديدة من تاريخ المجتمعات دورًا مركزيًا في البناء والاستقرار، فمن خلالها تشكّلت الهوية الجمعية، وترسّخ الشعور بالانتماء، وحُفظت اللغة بوصفها وعاءً للمعنى لا مجرّد أداة للتواصل، وانتقلت القيم الأخلاقية من جيلٍ إلى جيل بوصفها ممارسةً يومية لا شعاراتٍ معلّقة. كما أسهمت الثقافة في ترسيخ قيم التكافل والتضامن الاجتماعي؛ فشعر الأفراد أنّهم جزءٌ من جماعةٍ تتقاسم الأعباء قبل أن تتقاسم المصالح، وتواجه المخاطر بوصفها شأنًا عامًا لا مسؤوليةً فرديةً معزولة.
وعندما تتحول قيمٌ مثل الصدق، والعدل، والتعاون، واحترام الحقوق، وصلة الرحم، ومساعدة الضعيف، إلى ثقافة سائدة يتربى عليها الناس؛ فإنّ المجتمع يصبح أكثر تماسكًا وأقل عرضة للتفكّك والانهيار. كما أنّ الثقافة حين تحتضن العلم والمعرفة وتقدّر أهلها؛ تصبح وعاءً حافظًا للعلوم والخبرات، وتضمن انتقالها واستمرارها، فلا تنقطع السلاسل المعرفية مع تغيّر الأجيال. وفي هذا السياق لا يمكن إغفال الأثر النفسي والروحي للثقافة المجتمعية الإيجابية، إذ تمنح الأفراد شعورًا بالمعنى والاستقرار والطمأنينة، وتخفف من حدّة القلق والعزلة، وتُشعر الإنسان بأنه يعيش ضمن إطار قيمي يضبط الحياة ويمنحها معنى.
حين تنقلب الثقافة إلى قيد:
غير أنّ هذه القوة نفسها قد تتحول في ظروف معينة إلى عائق خطير أمام الوعي والتقدّم، يحدث ذلك حين تُقدَّس الثقافة لكونها موروثةً فقط، دون تمييز بين ما هو قيميٌّ ثابت وما هو عُرفٌ بشري قابلٌ للنقد والتغيير. وحين تُرفع العادة إلى مرتبة الحكم، ويُعامَل الموروث بوصفه حقيقةً نهائية لا تَقبل المراجعة؛ تتحول الثقافة من إطارٍ حيّ متجدّد إلى قيدٍ خانق، ويُعاد إنتاج الأخطاء جيلاً بعد جيل باسم الأصالة والحفاظ على الهوية.
وفي هذا السياق يضعُف التفكير النقدي والعلمي؛ إذ يُربّى الأفراد على التسليم لا على الفهم، وعلى التلقي لا على السؤال. ومع الزمن تفقد العقول قدرتها على التمييز بين ما هو ديني وما هو اجتماعي، وبين ما هو مبدأ وما هو ممارسة بشرية مشوبة بالخطأ. وحين تغيب محاكمة الأفكار والسلوكيات لا يعود الخطأ مستنكَرًا، بل يتحوّل إلى أمر معتاد، ثم إلى جزء من الطبيعي الذي لا يثير استغرابًا ولا مقاومة.
ومن أخطر مظاهر الانحراف ما يمكن تسميته: التبلّد الأخلاقي، حين تنتشر سلوكيات منافية للقيم والشرع، كالغيبة والنميمة والكذب والرشوة وأكل الحقوق ولا تُواجَه بالرفض الاجتماعي! بل تُبرَّر أو يُتغاضى عنها، فتتحوّل تدريجيًا إلى ثقافة سائدة، عندها لا يعود الفساد صادمًا، ولا الظلم مستفزًا، بل يصبحان جزءًا من المشهد اليومي الذي يتعايش معه الناس دون إحساس بضرورة تغييره.
وكثير من السلوكيات المنبوذة في المجتمعات اليوم هي نتاج أخطاءٍ تحوّلت مع مرور الزمن إلى “ثقافة مجتمعية” متوارثة، يشبُّ عليها الصغير ولا ينكرها الكبير، سواء أكانت تتعلق بالشخصية، كطريقة الحديث، أو بالألفاظ المستخدمة، أو طريقة الجلوس والمشي، أو اللباس، أم كانت متصلة بالمجتمع عمومًا كالتهاون بالأنظمة والقوانين العامّة، وإهمال المرافق المشتركة، وتطبيع الواسطة والتحايل، والتساهل في الكذب، والاستهانة بالمواعيد، ونحوها من السلوكيات التي تتكرر، حتى تصبح مألوفة، و”تتطبع” النفوس عليها وتعتادها، وإن كانت في الأصل منفرة مستقذرة.
الثقافة المجتمعية ليست خيرًا محضًا ولا شرًا محضًا، بل هي منظومة قادرة على أن تكون رافعة بناء إذا وُجِّهت بوعي، وقادرة في الوقت نفسه على أن تتحول إلى قيدٍ يعيد إنتاج الخلل إذا استقر فيها الخطأ ولم يُراجَع
النموذج الإسلامي للثقافة البنّاءة:
من أهم ما يلاحظه المسلمون الجدد ويستشعرونه في قلوبهم كثافة الآداب والقيم والممارسات التي يوصي بها الدين الإسلامي من خلال عشرات النصوص القرآنية والحديثية، سواء على مستوى الفرد أو الأسرة أو المجتمع، بل كثيرًا ما يكون بعض هذه القيم سببًا في إسلامهم؛ إذ يجدون فيها السمو الروحي والأخلاقي الذي يفتقده العالم اليوم.
إنّ هذه التعاليم الإسلامية ليست مجرد توصيات بشرية، أو أخلاقًا نبيلة فحسب، بل فرائض وواجبات أمر بها الخالق سبحانه الذي يعلم ما يصلح عباده، ومن أبرز هذه الفرائض: عبادة الله تعالى وحده، وأداء الصلوات في أوقاتها التي تطهر النفس وتربطها بخالقها، وبرّ الوالدين الذي قرنه الله بحقّه، والإنفاق على الأسرة، وإخراج الزكاة الذي يطهّر المال ويؤلّف القلوب، والصدق في الحديث، والوفاء بالوعد، وأداء الأمانة، والإحسان للجار، وإكرام الضيف. وهذه قيم إذا استقرّت في سلوك الناس جعلت المجتمع قائمًا على الثقة والتراحم، وأقرب إلى روح التكافل التي يدعو إليها الإسلام.
وبعضها الآخر سنن ومندوبات يحضّ على الإكثار منها، حتى قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: (كلّ سُلامى من الناس عليه صدقة)[1]، فكأنّ كلّ جزء من الجسد يدعو إلى الخير، ويدخل في هذا الباب حشد هائل من الأعمال التي لو عمَّت بين الناس فإنّ الثقافة الإيجابية البناءة تترسّخ في السلوك العام، وتنتشر آثارها في المجتمع، وتتجسّد هذه المنظومة القيمية في سلوكيات عملية، مثل عيادة المريض، ومواساة المحزون، ومساعدة الملهوف، والإصلاح بين المتخاصمين، وإزالة الأذى عن الطريق، وإدخال السرور على قلوب الناس، والصدقة على الفقير، وكفالة اليتيم، والسؤال عن الغائب، وهداية المسترشد.
وتبلغ الثقافة التي جاء بها الإسلام مستوىً جماعيًا، يتجسّد في مسؤوليات عامّة كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنع الحاكم من الظلم، ونشر العلم، وحماية الحقوق والأعراض؛ بما يجعل الثقافة الدينية قوة فاعلة في تنظيم الحياة العامّة.
وفي هذا الإطار يمكن النظر إلى الإسلام بوصفه منظومة ثقافية إيجابية متكاملة، أثمرت في مراحل تاريخية حضارةً امتد أثرها إلى العالم أجمع. وحين يضعف حضور هذه المنظومة في الواقع، تتراجع القيم الضابطة للسلوك، وتبرز فراغات أخلاقية تسهم في اضطراب المجتمعات وانتشار أنماط من الظلم والانفلات، وهو ما يذكّر بأهمية الدور الثقافي الذي يؤدّيه الدين حين يكون فاعلاً في حياة الناس، وبالآثار التي تترتب على تراجع هذا الدور، لا على المجتمع المسلم فحسب، بل على محيطه الإنساني الأوسع[2].
الدين حين يكون فاعلاً في حياة الناس لا يقتصر أثره على إصلاح الفرد، بل يصوغ ثقافةً قادرةً على تنظيم الحياة العامة، وترسيخ الثقة والتراحم، وصناعة بيئة أخلاقية تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود المجتمع نفسه
الثقافة المتخلّفة سلاح الطغاة:
اختزال مصدر الخلل الثقافي في المجتمع وحده يُعد تبسيطًا مخلّاً؛ لأنّ أخطر أشكال الانحراف الثقافي لا تنشأ بشكل تلقائي دائمًا، بل تُصنَع وتُدار؛ فالأنظمة المستبدّة والفاسدة لا تعتمد في إحكام سيطرتها على القمع المباشر وحده، بل تعمل -بوعي وصبر- على إعادة تشكيل الثقافة المجتمعية بما يخدم استمرارها، وهي تدرك أنّ إخضاع الجسد قصير وسطحي التأثير، أما إخضاع الوعي فهو أطول وأعمق أثرًا.
ومن هنا تأتي محاولات تزوير الذاكرة الجماعية، وتشويه التاريخ، وطمس تجارب المقاومة والإصلاح، وتحويل الاستبداد إلى قدرٍ لا مفرَّ منه، والتغيير إلى فوضى لا تُحتمل. كما تسعى هذه الأنظمة إلى تفتيت الهوية الجامعة، عبر إذكاء الانقسامات الطائفية أو القبلية أو المناطقية، لتحويل الصراع من صراعٍ مع الفساد والاستبداد إلى صراعٍ داخلي يستنزفُ المجتمع ويُشتّته، ويُبقي النظام في موقع الضامن للاستقرار.
وتُستكمل هذه المنظومة بنشر ثقافة اليأس واللامبالاة، عبر تعميم عبارات من قبيل: لا فائدة، والجميع فاسد، والتغيير مستحيل؛ حتى يفقد الناس ثقتهم بإمكانية الإصلاح، وينسحبوا من المجال العام، ويكتفوا بالبحث عن النجاة الفردية. وفي الوقت ذاته، يُطبَّع الفساد بوصفه ذكاءً اجتماعيًا أو وسيلة بقاء؛ فتتحول الرشوة والواسطة والتحايل إلى طرق مألوفة لقضاء الحاجات، ويُعاقَب النزيه ويُكافَأ الفاسد، حتى يفقد المجتمع حساسيته الأخلاقية الجماعية، ويصبح شريكًا غير مباشر في استمرار الخلل.
ولا يقل خطر الهندسة النفسية عبر الإعلام عن سائر أدوات الإخضاع، إذ يُغرق الفضاء العام بمحتوى تافه ومنحط في كثير من الأحيان، ويُهمَّش الخطاب الجاد، ويُسفَّه العلماء والمثقفون، وتُصنع الرموز من الفراغ؛ فتُعاد صياغة الاهتمامات والأولويات، ويصبح الوعي الجمعي هشًا وسهل التوجيه. وحين يصل الإنسان إلى مرحلة يقتنع فيها أنّ الخضوع هو الطبيعي، وأن المقاومة عبث أو خيانة؛ تكون معركة الوعي قد حُسمت قبل أن تبدأ.
أخطر ما يصيب الثقافة أن يتحول الخطأ إلى طبيعي، وأن يفقد المجتمع حساسيته تجاه الانحراف؛ وهذا الخلل يمهّد للطغاة ليفرضوا سيطرتهم، لا بالقوة فحسب، بل بالاستناد إلى وعيٍ مشوَّه يبرّر الظلم ويمنح الطغيان شرعيةً صامتة
طريق الإصلاح:
إنّ إصلاح المجتمعات لا يمكن أن يكون مجرّد إجراءات اقتصادية أو إدارية معزولة، ولا قفزًا متعجلاً على الواقع، بل هو مسار طويل ومعقّد، تبدأ ركائزه بإصلاح الثقافة ذاتها، لا بمعنى محوها أو القطيعة معها، بل بتنقيتها وتحريرها، وإعادة وصلها بقيمها الأصيلة، والتمييز الواعي بين الثابت القيمي والموروث القابل للنقد، فالثقافة الحيّة هي التي تملك القدرة على المراجعة والتجدد، لا تلك التي تتحصن ضد السؤال.
وتتطلب استعادة الوعي الثقافي تعليمًا يزرع التفكير النقدي منذ الصغر، ويُنمّي القدرة على الفهم والمساءلة لا الحفظ والتلقين، كما تتطلب قدوات حية تُجسّد القيم في الواقع لا في الخطاب فقط، وإعلامًا صادقًا يوجّه ولا يضلّل، ويكشف كلفة الانحراف بدل تجميله. كما أنّه لا غنىً عن قوانين وتشريعات تحمي السلوك النزيه وتُجفف منابع الفساد، وعن صبر وتدرّج يدركان أنّ التغيير الثقافي لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل عبر تراكمات هادئة وعميقة.
وبعد تأسيس هذا المسار داخل المجتمعات، يبرز سؤالٌ موازٍ: كيف ننتقل من إصلاح مجتمعاتنا من الداخل إلى الإسهام في إصلاح عالمي واسع الأثر؟ إذ لا بدّ من التفكير بل العمل جديًا في طرح الإسلام على مستوى العالم بديلاً ثقافيًا شاملاً جديرًا بالتبنّي والاعتناق، بما يقدمه من إجابات راسخة، وحلول إيجابية نافعة، تضمن للمجتمعات الطمأنينة التي تنشدها، وتقدّم للبشر إجابات شافية للمسائل التي حيّرت المفكرين والفلاسفة، ولا تسبب لهم المصائب والكوارث التي قدّمتها لهم النظريات والأفكار الوضعية، وتضعهم فوقها على طريق النجاة في الآخرة.
في النهاية، ليست الثقافة المجتمعية بريئة دائمًا، لكنّها ليست عدوًا في ذاتها، إنّها ساحة الصراع الأعمق داخل الأمة وخارجها، ومَن يكسبها يكسب المستقبل. وحين تُوجَّه الثقافة توجيهًا واعيًا، ويُستثمر ما فيها من إيجابيات، وتُصحح انحرافاتها؛ تصبح أعظم رافعة لبناء مجتمع مترابط منتج وقادر على النهوض وأقدرَ من ذلك على تقديم معنىً للعالم في ظلّ تخبّطه وانحداره نحو الحضيض. أمّا حين تُترك الثقافة نهبًا للتزييف، والتقديس الأعمى، والهندسة القسرية، فإنّها تتحول إلى أخطر آلية لتعطيل التقدم، باسم العادة، وباسم الطبيعي، وباسم ما اعتاده الناس.
حين تُستعاد الثقافة بوصفها وعيًا حيًّا لا تقليدًا أعمى؛ تتحول إلى رافعة إصلاح، ويصبح التغيير مسارًا تراكميًا هادئًا، يبني الإنسان قبل أن يبني الدولة
أسرة التحرير
[1] متفق عليه: أخرجه البخاري (2707) ومسلم (1009).
[2] ورحم الله الشيخ أبو الحسن الندوي الذي تناول هذه الفكرة في كتابه: “ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟”.



